أخبار ليبيا

«حكومة الوفاق »: حفتر تجاوَزه الزمن ولا دور له مستقبلاً وهو انقلابي يقود ميليشيات مسلحة

قال المتحدث باسم حكومة الوفاق الوطني ، مهند يونس، إن خليفة حفتر «تجاوَزه الزمن، ولن يكون له أي دور في العملية السياسية في المستقبل».

دولة مدنية

وأوضح يونس، في مقابلة مع الأناضول، أن الحوار السياسي «سيكون مع شركاء الوطن على اختلاف توجهاتهم، إلا أنهم جميعاً يتطلعون لبناء دولة مدنية تقوم على الحريات والتداول السلمي للسلطة، وليس فيها مكان لحكم الفرد».

ويضيف أن «الأساس الجديد للحوار السياسي، يتمثل في أنه لا تفاوض مع حفتر (الذي يقود الجيش في الشرق)، لأن المجلس الرئاسي والحكومة (المعترف بها دولياً)، لم تعد تعتبره شريكاً في أي مفاوضات سياسية، فلا يمكن أن يكون لمنقلب يسعى إلى الوصول للحكم بالمدفع، دور في بناء دولة مدنية ديمقراطية».

 شروط وقف إطلاق النار

يونس تحدث أيضاً عن شروط حكومة الوفاق لأي وقف لإطلاق النار، بالقول: «أي دعوة لوقف القتال لا تتضمن إبعاد حفتر وميليشياته إلى الأماكن التي لا تمثل خطراً على الليبيين، فإنها تعتبر نوعاً من العبث، وهي دعوات مرفوضة».

ويتابع: «القتال انتقل إلى خارج مدينة طرابلس، ويجري حالياً الإعداد لهجمات ستلحق خسائر كبيرة بالعدو وتحقق هزيمته».

 الوفاق انتقلت من الدفاع للهجوم

ويشير إلى أن قوات الحكومة تحقق تقدماً كبيراً على جبهات القتال ضد قوات حفتر، وحالياً «يتم التحضير لهجمات كبيرة وواسعة تبعد العدو عن (حدود) طرابلس، تمهيداً لملاحقته».

وأفاد بأن قوات الحكومة «انتقلت من مرحلة الدفاع إلى الهجوم، واستعادت العديد من المواقع التي كان يسيطر عليها العدو، كما تمكنت من إلحاق خسائر كبيرة جداً به، وأسر العديد من عناصره».

ورداً على سؤال حول أسباب سقوط المدن الأربع الرئيسية (صبراتة، صرمان، غريان، ترهونة) في يد حفتر مع انطلاق الهجوم، يجيب: «الحكومة كانت تستعد للملتقى الوطني الجامع، الذي كان يعوّل عليه بشكل كبير في إنهاء الانقسام السياسي، والانتقال إلى الاستقرار».

 عنصر المفاجأة كان دخول قوات حفتر

ويستطرد: «توجهات الحكومة كانت سلمية؛ لذلك لم يتم الإعداد للحرب، وكان دخول ميليشيات حفتر لهذه المدن نوعاً من المفاجأة، إلا أن القوات الحكومية استوعبت وبشكل سريع الموقف، وردت العدو وكبَّدته خسائر فادحة، وتمكنت من التحول من حالة الدفاع إلى الهجوم».

وحول مطالب نواب بتعيين رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، لقائد جديد للجيش، يوضح أن «الحكومة لا تعتبر حفتر قائداً عامّاً للجيش، ومطالبة بعض النواب بذلك تعتبر رأياً منهم».

 تعديل هيكلة الجيش

ويردف: «الحكومة تدرس حسب مجريات الأحداث إن كان الأمر يتطلب تعديلاً في الهياكل العسكرية، حينها ستتخذ الإجراءات اللازمة، وتقوم بالتعديلات التي تتناسب مع طبيعة المرحلة».

ويتابع «إلا أنه وفي جميع الأحوال، فإن الحكومة تعتبر حفتر مجرم حرب، وانقلابي يقود مليشيات مسلحة، ولا يملك أي صفة رسمية في الدولة».

كما تحدث «يونس» عن قدرات الحكومة في طرد القوات المهاجمة، قائلاً: «لدى الحكومة القدرة على طردهم من محيط طرابلس، وملاحقتهم لمناطق أخرى، والشواهد على الأرض واضحة».

ويشدد على أنه «رغم ما يتلقاه مجرم الحرب خليفة حفتر من دعم مالي وعسكري، من مجموعة من الدول، وحصوله على أسلحة متطورة، فإن قوات حكومة الوفاق استطاعت وتستطيع إلحاق الخسائر به ومطاردته، حتى ينتهي خطره على الليبيين».

وعن مدى فاعلية استهداف طرق الإمداد لقوات حفتر على سير المعركة، يجيب: «قطع الإمدادات أفشل قدرة حفتر العسكرية على التقدم، وهذا واضح من خلال التقارير اليومية».

ويضيف: «كما أن هذه الإجراءات المتخذة من قِبل القوات الحكومية، تثبت أنها تعمل وفق خطط وقواعد تدار من قِبل عسكريين محترفين».

 توثيق جرائم

ويلفت إلى أن الحكومة تعكف حالياً على توثيق «الجرائم التي يرتكبها حفتر، وسيتم تجميعها وإعداد مذكرات قضائية لرفعها لمحكمة الجنايات الدولية».

ومنذ 4 أبريل/نيسان الماضي، تشن قوات حفتر هجوماً للسيطرة على طرابلس، مقر حكومة «الوفاق» المعترف بها دولياً، في خطوة أثارت رفضاً واستنكاراً دولييْن، قبل أن تواجه قواته على الأرض انتكاسات على أكثر من محور.

ونجحت قوات حفتر في الأيام الأولى من الهجوم في دخول أربع مدن تمثل غلاف العاصمة (صبراتة، صرمان، غريان، وترهونة)، كما توغلت في مدن وبلدات منطقة ورشفانة والضواحي الجنوبية لطرابلس، قبل أن تتعرض لانتكاسات وانكسارات في عدة محاور، بعد أن عجزت عن اختراق طوق أمني فرضته قوات الوفاق على طرابلس.

وتعاني ليبيا منذ 2011 صراعاً على الشرعية والسلطة يتركز حالياً بين حكومة الوفاق، وحفتر الذي يقود قواتٍ من الشرق.

الأناضول

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق