أخبار ليبياسياسة

بركان الغضب” تتوعد بـ”هجوم كاسح” ردّاً على قصف حفتر المدنيين

أعلن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية الحداد ثلاثة أيام على أرواح المدنيين الذين قضوا في القصف الصاروخي الذي نفذته قوات حفتر، ليل أمس الثلاثاء، فيما توعّدت قوات عملية “بركان الغضب” بتنفيذ “هجوم كاسح” ضد قوات حفتر.

وقال اللواء أسامة الجويلي، قائد عملية “بركان الغضب”، لـ”العربي الجديد” إن “ردنا سيكون اليوم في الميدان، وستكون عمليتنا المقبلة كاسحة، ولن تتوقف حتى إرجاع المجرم حفتر إلى قاعدته في الرجمة”، مؤكدا أن أوامر التقدم لــ”تلقين قوات حفتر درسا” قد صدرت.

وعلى الصعيد الميداني، لاتزال محاور القتال جنوب العاصمة تشهد هدوءا حذرا منذ منتصف ليلة أمس، بعد أن تمكنت قوات الحكومة من السيطرة على أحياء السواني والزهراء، والتقدم باتجاه العزيزية، فيما تراجعت قوات حفتر إلى منطقة الهيرة القريبة من غريان (90 كلم غرب طرابلس).

وإثر سقوط خمسة صواريخ غراد على أحياء الانتصار وأبوسليم، ليلة أمس، قام عدد من وزراء الحكومة، على رأسهم رئيسها فايز السراج، بزيارة الأحياء المستهدفة، حيث أكد السراج أن “الحكومة ستقدم ابتداء من الأربعاء الأدلة إلى محكمة الجنايات الدولية للقبض على حفتر كمجرم حرب”.

وقال السراج، في كلمته التي أذاعها مكتبه الإعلامي، أن “القصف هو استهداف متعمد لقتل المدنيين وتدمير منازلهم، ويعد جريمة حرب، وجريمة ضد الإنسانية، وانتهاك جسيم لقواعد القانون الدولي الإنساني”، متعهدا بأن “الجريمة لن تمر دون عقاب”.

وتأكد حتى الآن مقتل ستة مدنيين، من بينهم سيدتان وطفلة، و23 مصابا، جراء القصف، فيما حذرت مصادر طبية، في تصريح لـ”العربي الجديد”، ليل أمس، من إمكانية تزايد عدد الضحايا بسبب وجود حالات حرجة في غرف العناية المركزة بمستشفيات طرابلس.

وأكد المتحدث باسم جهاز الإسعاف والطوارئ التابع لحكومة الوفاق، أسامة علي، لـ”العربي الجديد”، أن أربعة مستشفيات بالعاصمة استقبلت قتلى وجرحى القصف بعد أن رفعت حالة الطوارئ إلى أقصى حد، مؤكدا أن من بين القتلى سيدة وصلت جثتها على شكل أشلاء بعد سقوط منزلها عليها.

وذكر المتحدث أن “ذوي الحالات الحرجة وغيرهم من المصابين لا يزالون يتلقون العلاج، بينهم شخصان يتوقع أن تجرى لهما عمليات بتر بسبب الأضرار البالغة للقصف المباشر على مساكن المدنيين”.

وعلى الرغم من بيان عاجل نفت فيه قوات حفتر مسؤوليتها عن القصف، واتهام أحمد المسماري، المتحدث باسم قوات اللواء المتقاعد، قوات الحكومة، التي وصفها بـ”المليشيات الإرهابية”، بأنها “من قامت بالرماية العشوائية بصواريخ الغراد والراجمات على ضواحي المدينة”، إلا أن عشرات المواطنين نظموا، خلال ساعات الصباح الأولى لليوم الأربعاء، مظاهرة احتجاجية في ميدان الشهداء بالعاصمة، ورفع بعضهم صور جثث متفحمة كانت قد نشرتها منصات التواصل الاجتماعي لضحايا القصف، مطالبين المجتمع الدولي بـ”سرعة التدخل لحماية المدنيين”، وأظهرت هتافاتهم وصف حفتر بـ”مجرم الحرب”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق