أخبار ليبيا

نزوح ودمار وانقطاع الكهرباء والسلع.. مخلفات اشتباكات طرابلس

منازل دمرت وممتلكات أتلفت وعائلات نزحت، بعدما شهدت مناطق في أطراف العاصمة الليبية طرابس معارك استخدمت فيها القذائف والأسلحة الثقيلة بين قوات تابعة لخليفة حفتر وأخرى موالية لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج. وجددت الأمم المتحدة دعوتها إلى هدنة إنسانية مؤقتة للسماح بتوفير خدمات الطوارئ وخروج طوعي للمدنيين بمن فيهم الجرحى من مناطق القتال. وقالت منسقة الشؤون الإنسانية في ليبيا إن تصاعد العنف في طرابلس أدى إلى نزوح نحو ثلاثة آلاف شخص.

المواد الأساسية
وأكد قاطنون بمنطقة قرب مطار طرابلس على أنهم يعيشون تحت وطأة ظلام دامس منذ انطلاق الاقتتال قبل أيام حيث انقطع التيار الكهربائي عن المنطقة بكاملها كما أقفلت المحال.

ولفت سكان بمنطقة المطار إلى توجههم لجمع بعض المواد الغذائية الأساسية المدعومة من الدولة، مثل الزيت والحليب والسكر من مناطق بعيدة لتوفير احتياجاتهم.

واستغل بعض التجار الأزمة التي تعصف بالعاصمة لرفع أسعار بعض المستلزمات الرئيسة والتي تشهد نقصا ولا سيما قوارير الغاز المنزلي الذي أضحى سلعة يصعب الحصول عليها، وبلغ سعر الواحدة منها 25 دينارا ليبيا (18.09 دولارا أميركيا) بينما ثمنها في الأيام العادية ثلاثة دنانير فقط (2.1 دولار).

وأكد ذلك صاحب نقطة لبيع الغاز المنزلي يدعى محمد الفرجاني، مشيرا إلى أن ارتفاع السعر يعود إلى صعوبة نقل قوارير الغاز.

شح البنزين
ورغم تطمينات شركة البريقة للنفط المواطنين بالعاصمة بأن الوقود متوفر بالمستودعات، فإن محطات البنزين داخل طرابلس وفي المناطق المتاخمة تشهد ازدحاما متواصلا، ولا سيما أن معظم المحطات بمناطق جنوبي العاصمة مثل قصر بنغشير وطريق المطار أقفل بسبب الاقتتال الدائر هناك ما سبب ضغطا على محطات الوقود داخل العاصمة طرابلس.

وفي منطقة الخلة جنوبي العاصمة أقفلت أهم طرقاتها بالسواتر الترابية منعا لتقدم الاقتتال داخل أزقتها التي فقدت بها معظم السلع الغذائية وخاصة الخبز وسجلت أسواقها غيابا نهائيا لبطاقات الشحن الهاتفي وبعض المواد التموينية الأخرى وفق عبد القادر قدار أحد سكان المنطقة.

وشدد قدار للجزيرة نت أنه وقاطنين في المنطقة نصحوا بالنزوح مؤقتا من بيتهم إلى منطقة سوق الجمعة داخل العاصمة، إثر سقوط قذيفة على بيت جارهم الذي لحقته أضرار جسيمة دون خسائر بشرية، في حين توفي جارهم الآخر بطلق ناري في الرأس.

كما سجل انقطاع شبكة الهاتف منذ بداية العملية العسكرية وشلت حركة الطرقات داخل الخلة.

وتشهد أغلب محلات المواد الغذائية في طرابلس إقبالا كثيفا رغم محاولات حكومة الوفاق طمأنة المواطنين بتوافر الاحتياجات الأساسية، وهو ما قد ينذر في حال استمرت الأزمة إلى نفاد الكميات وارتفاع الأسعار.

جثث تحت الأنقاض
 من جهتها تحاول فرق الطوارئ دخول مناطق التوتر لانتشال الجثث والوصول إلى العائلات العالقة في أماكن الاشتباكات، غير أن شدة القصف واستمرار المواجهات حالَا دون ذلك، ما أجبرهم على تركيز نقاط إسعاف متنقلة بمناطق القتال لتقديم الخدمات للمتضررين حسب الناطق الرسمي باسم مركز الطب الميداني والدعم الدكتور مالك مرسيط.

ويقول مرسيط للجزيرة نت إن عدم الالتزام بالهدنة الإنسانية حال دون الاستجابة لجميع النداءات التي وصلتهم، واصفا الوضع الإنساني بالصعب. وأشار إلى تمكن فرقه من إجلاء أكثر من 12 عائلة، وانتشال جثث مجهولة متفحمة بالكامل من منطقة العزيزية.

المصدر: الجزيرة

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق