أخبار ليبيا

مساعدات لحفتر عبر الحدود المصرية قبل إغلاقها

أكدت مصادر في شرق ليبيا الواقع تحت سيطرة خليفة حفتر، قيام السلطات المصرية، بإغلاق معبر السلوم الحدودي مع ليبيا منذ مساء السبت، وسط توقعات بتصعيد العمليات العسكرية التي يقودها حفتر ضد العاصمة طرابلس، الواقعة تحت سيطرة حكومة الوفاق الوطني. يأتي هذا في الوقت الذي كشفت فيه مصادر مقربة من قيادة مليشيات حفتر، أن الضربات الجوية التي استهدفت طرابلس مساء السبت، جاءت ضمن دعم إماراتي، بعد استغاثات من جانب حفتر إثر تراجع مليشياته أمام حملة قوات حكومة الوفاق. وأكدت المصادر أن الضربات جاءت عبر طائرات من دون طيار، انطلقت من قاعدة عسكرية إماراتية في الشرق الليبي، مشيرة إلى أن الخطوة جاءت في ظل صعوبة تحليق الطائرات التابعة لسلاح الجو التابع لحفتر، لسهولة استهدافها بسبب تحليقها على ارتفاعات منخفضة.

وكشفت المصادر عن إدخال مساعدات عسكرية وطبّية كبيرة مساء السبت إلى شرق ليبيا، عبر الحدود المصرية، قبل ساعات قليلة من إغلاق المنفذ الحدودي، لافتة إلى أن القرار المصري بإغلاق المعبر سيستمر لمدة 3 أيام. في المقابل، رجّح مصدر دبلوماسي مصري، على صلة بملف الأزمة الليبية، أن تكون خطوة إغلاق المعبر الحدودي مع ليبيا، قد جاءت بناءً على المشاورات التي جرت بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي، على هامش منتدى مبادرة “الحزام والطريق” في العاصمة الصينية بكين، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن القاهرة ما زالت تتبع سياسة إمساك العصا من المنتصف، وعدم الظهور بصورة الداعم المطلق لحفتر.

ولم تخفِ المصادر المصرية، الموقف الصعب لمليشيات حفتر المدعومة مصرياً، مشيرة إلى أن القاهرة ترغب في عدم إنهاء حملة حفتر على طرابلس بهزيمة، مضيفة “هناك دفع نحو قرار دولي بوقف إطلاق النار، تحتفظ فيه مليشيات حفتر بالمواقع التي سيطرت عليها”. وكانت حكومة الوفاق الليبية قد أعلنت رفْض وقف إطلاق النار قبل انسحاب مليشيات حفتر من مواقعها جنوب طرابلس، وشددت على أن هناك جهات مشبوهة تطلق دعوات لوقف النار بهدف ضرب قواتها في الجبهات من الخلف.

يذكر أن وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم، كان قد أكد رفض بلاده القصف الذي تتعرض له العاصمة الليبية، قائلاً إنه لا يقبل قصف عاصمة مغاربية، ولن يقف صامتاً، مشيراً إلى أن قصف أيّ عاصمة هو أمر مرفوض. ودعا بوقادوم خلال مؤتمر صحافي مع نظيره التونسي خميس الجهيناوي، يوم السبت، الأطراف الليبية إلى الحوار، وإيجاد حلول سياسية للأزمة، وأن يبقى الخيار السياسي هو الحل الأمثل للأزمة الليبية. وأشار إلى أن التحدي الأكبر في المنطقة هو الملف الليبي، لكونه يهدد الاستقرار في تونس والجزائر، مؤكداً أن لغة المدافع في ليبيا يجب أن تنتهي في أقرب وقت. وكانت ليبيا ضمن الملفات الأهمّ التي جمعت بوقادوم والجهيناوي، نظراً لتطورات الأوضاع في ضواحي طرابلس، واتفق الطرفان على أن الوقف الفوري لإطلاق النار يجب أن يُطبّق في أقرب وقت.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق