أخبار العالم

مؤشرات تهدئة.. ترامب لا يرغب بإسقاط حكم إيران وطهران تعرض حوارا على دول الخليج

رغم استمرار أجواء التصعيد العسكري وحالة التحشيد التي بدأت قبل أسابيع في المنطقة؛ فإن مؤشرات أخرى بدأت تتزايد في الأيام والساعات الأخيرة تشي بتراجع ولو مؤقت لخيار التصعيد العسكري، في انتظار ما ستسفر عنه الجهود والمساعي الجارية لدرأ خطر الحرب في الأيام القادمة.

وجاءت أحدث مؤشرات التهدئة في تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم من العاصمة اليابانية طوكيو؛ حيث قال إن الولايات المتحدة لا ترغب في تغيير النظام الإيراني، ولا تريد إلحاق الأذى بإيران، بل تتطلع إلى عدم امتلاك طهران أسلحة نووية.

تلويح بصفقة
وأضاف أنه يعتقد فعليا “أن إيران تريد عقد صفقة، وهذا أمر ذكي جدا من قبلهم، وهناك إمكانية لحصول ذلك”.

وكان الرئيس الأميركي تحدث قبل ذلك عن إمكانية إجراء محادثات مع إيران، بعد أسابيع من التصعيد والتلويح بالخيار العسكري في التعاطي معها.

وجاء حديث الرئيس عقب محادثات في طوكيو مع آبي الذي يدرس -حسب وسائل إعلام- إمكانية القيام بزيارة إلى طهران.

وقال ترامب إنه يرغب في التحدث إلى قادة إيران إذا كانت لديهم رغبة في ذلك. وأضاف “لا أحد يريد رؤية فظاعات تحدث، وخصوصا أنا”.

حوار مع دول الخليج
ومن الطرف الإيراني جاءت مؤشرات أخرى؛ أبرزها إعلان مساعد وزير الخارجية الإيرانية للشؤون السياسية والدولية، عباس عراقجي، أن بلاده ترحب بالحوار مع أي من دول الخليج، وذلك بعد عرض طهران توقيع اتفاق عدم اعتداء مع جيرانها.

وكتب عراقجي في تغريدة على تويتر: ترحب إيران بالحوار مع أي من دول الخليج لإيجاد علاقات متوازنة ونظام مبني على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، حسبما نقلت وكالة أنباء مهر الإيرانية للأنباء، الإثنين.

مشروع ظريف
ويضاف إلى ذلك ما أصبح يعرف بمشروع ظريف، وهو عبارة عن اتفاقية عدم اعتداء متبادل كشفت إيران يوم أمس أنها عرضتها على دول خليجية، وقالت إنها ما زالت على الطاولة على ما يبدو في انتظار اتضاح موقف الطرف الخليجي منها بشكل نهائي.

ويتضمن مشروع ظريف تقديم ضمانات متبادلة لعدم قيام دول المنطقة بأي تحرك عدائي -إن كان عسكريا أو أمنيا أو سياسيا- ضد بعضها، ومنع أي تحركات إرهابية أو إعلامية أو سياسية أو عدائية من طرف ثالث يمكن أن تهدد أمن باقي الدول الموقعة”.

ونقلت صحيفة “الجريدة” الكويتية في عددها الصادر اليوم عن مصدر مقرب من (وزير الخارجية الإيراني جواد) ظريف أن التحركات الأخيرة للخارجية الإيرانية -ومنها جولة ظريف إلى باكستان والعراق وجولة عراقجي إلى عُمان والكويت وقطر- تأتي في إطار مشروع جديد يتمحور حول توقيع اتفاقيات صداقة وعدم اعتداء مع دول الجوار.

ولا يعرف حتى الآن ما هي مواقف دول الخليج تجاه هذه المبادرة الإيرانية؛ بيد أنها حظيت بترحيب روسي؛ حيث عبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن تأييده مقترح نظيره الإيراني، محمد جواد ظريف بشأن توقيع طهران اتفاقية عدم الاعتداء مع جيرانها، وقال إنها خطوة نحو إزالة التوتر في المنطقة.

وقال لافروف إن موسكو تأمل أن يُسمع للأصوات الحكيمة في واشنطن، الصادرة عن بعض السياسيين والدبلوماسيين الأمريكيين السابقين بشأن معارضتهم شن حرب على إيران.

ووصف لافروف قرار الرئيس ترمب نيته إرسال ألف وخمسمئة جندي إلى الشرق الأوسط بأنه خطوة تزيد من المخاطر الأمنية.

وساطة يابانية
وبالإضافة إلى المؤشرات التي بدت ظاهرة في تصريحات الجانبين الأميركي والإيراني، تتحدث مصادر إعلامية عن وساطات متعددة من بينها الوساطة اليابانية التي بدأت –وفقا لمراقبين- تتبلور حسب ما ذكر مراسل الجزيرة في طوكيو فادي سلامة.

ورغم أن اليابان لم تعلن رسميا حتى الآن عن وجود وساطة بين الطرفين؛ فقد ذكر المراسل أن هناك مؤشرات عدة على وجود هذه الوساطة.

وقال إن ظريف زار اليابان قبل أسبوع من زيارة ترامب، وأن وزارة الخارجية اليابانية تحدثت عن احتمال عقد لقاء ثان معه، كما أشار أيضا إلى أنه من الراجح أن رئيس الوزراء الياباني تحدث مع ترامب بشأن الملف الإيراني، حيث بدت لهجة ترامب في المرتمر الصحفي المشترك بينهما مخففة جدا مقارنة بحديثه المعتاد عن إيران.

وكالات

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق