سياسة

لأول مرة.. رفع العلم الفلسطيني بمجلس مدينة أميركية

نظم طلاب الجامعة في مدينة سان هوزيه بولاية كاليفورنيا الأميركية فعالية لرفع العلم الفلسطيني لأول مرة عند مجلس المدينة، فيما أعلن الخامس من أبريل/نيسان عام 2019 اليوم الثقافي الأميركي الفلسطيني، في خطوة تضامنية مع الشعب الفلسطيني.

قدّم المراسم جوني خميس عضو المجلس الذي أشاد بجهود الطلاب قبل أن يتحدث عبد الرحمن المعاري الطالب بكليّة الهندسة وعضوّ مؤسس لطلاب من أجل العدالة في فلسطين.

وبدأت المراسم بعزف النشيد الوطني الأميركي ثم النشيد الوطني الفلسطيني أثناء رفع العلم الفلسطيني الذي صنع بيد فلسطينيين من رام الله وتم إرساله لهذه المناسبة، كما قال المعاري.

وخطب خميس في الحضور: “كنا لاجئين فلسطينيين في لبنان وما أتى بنا إلى هذه البلاد هو الهروب من التفرقة بناء على الدين. لا نريد أن تتحول بلدنا هنا إلى نفس المصير. فنحن نعرف طريق الفرقة ونعرف أنّ نتيجته الحروب.”

واوضح خميس للجزيرة: “ولدت في بيروت بلبنان لأب وأم فلسطينيين. انتقلت إلى الولايات المتحدة في سن صغير، وحينما أردت أن أدخل السباق الانتخابي للمدينة، خشيت علي والدتي وحاولت إثنائي، لكنّها الآن تفتخر بي، وسأكمل المسيرة بدخول سباق مجلس الشيوخ كمرشح عن الولاية”.

وبسؤاله عما إذا واجه صعوبات كأميركي فلسطيني في سباقه السياسي الأول، قال: “لقد كان سباقًا صعبًا حيث تم اتهامي بمعاداة السامية وبالتعصب وأن هدفي تطبيق قانون الشريعة الإسلامية في المدينة”.

يوم ثقافي
وأعلن خميس يوم الخامس من إبريل 2019 اليوم الثقافي الأميركي الفلسطيني وسلم الطلاب لوحة موّقعة بهذا التضامن الرمزي، كما أثنى على أعضاء مجلس المدينة الذين حضروا المناسبة وتعاونوا معه.

وبسؤال عن توقيت الحدث وعمّا إن كان متصلًا بالتصعيد الأخير في غزّة أجاب المعاري: “رفع العلم اليوم خطط له منذ فترة وهو وإن كان منفصلًا إلا أن أهل القدس سمعوا به وسيعطيهم دفعة في جمعة الغضب وفي وسط ما يعانونه، أن علم بلادهم يرفع في النصف الآخر من الكرة الأرضيّة وفي العديد من الدول، فنحن لا ننسى هويتنا مهما ابتعدنا.”

وأضاف الطالب يونس بركات: “هم يريدون محوّ هوية الجولان السورية والقدس والضفة ولكن هذا لن يحدث، ففلسطين جزء منّا وهي لنا حق وقضية عدالة ووطن وإنسانية.”

وتقول بولا روشيل، وهي ناشطة أميركية من بين غير العرب الذين حضروا الفعالية، إنها بدأت الاهتمام بالقضية الفلسطينية منذ عشر سنوات، وهي قضيّة حقوق إنسان، مضيفة أن “الاحتلال والقمع لا يسكت عليه”.

وبسؤالها عن رأيها في تصريحات إلهان عمر بشأن اللوبي الصهيوني، قالت: “إنّها امرأة شجاعة تتحدث بالحقيقة وتتمتع بتأييدي.”

استحضار جنوب أفريقيا 
لم يقتصر عمل طلاب من أجل العدالة في فلسطين على رفع العلم بل إن الجامعة بسان هوزيه كانت أول جامعة تنضم لحركة المقاطعة “بي دي أس” التي تعمل على إنهاء الدعم الدولي لقمع إسرائيل للشعب الفلسطيني والضغط على إسرائيل للامتثال للقانون الدولي،

وهذه الحركة السلمية التي تأخذ في الانتشار بالجامعات الأميركيّة والتي بدأ أعضاء الكونغرس ينقسمون بشأنها، بدأت تزعج الشركات المتربحة من الاحتلال الإسرائيلي مثل شركة اللوادر كاتاربيلار التي تستخدم في هدم منازل الفلسطينيين وبناء مستوطنات المحتلين، وشركة إتش بي للحاسوب وموتوروللا وغيرهم. فالحركة تجعل الجامعة لا تتعاقد أو حتى تفسخ التعاقد مع المستفيدين من الاحتلال.

وعن مدى تأثير مقاطعة الجامعات، يقول المعاري: “المقاطعة تعطينا شيئًا نقوم به اليوم بدلًا من النظر إلى الماضي واستحضار ما فعله صلاح الدين وقوّل يا ليّت.”

من جهته يعتبر الطالب يونس بركات أن حركة المقاطعة تستحضر ما حدث في جنوب أفريقيا والذي انتهى بانتهاء الاحتلال، مضيفا أن الحركة لم تلفت الانتباه في البداية، لكن انتشارها في جامعات مختلفة أدى لخسائر ماديّة جعلتهم يتنبهون لها.

منظمة طلاب من أجل العدالة في فلسطين لها فروع في عدة جامعات وقد يتعاونون في تنفيذ فكرة ما لكن عادة كل فرع يعمل باستقلاليّة.

المصدر : الجزيرة


الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق