أخبار ليبيا

كيف يمول حفتر حروبه ؟

دفع خليفة حفتر بكثير من قواته في حملة لمهاجمة طرابلس، لكن نتيجة الهجوم قد تحددها معركة منفصلة تتمثل في استمرار عمل نظام مالي مواز يمول جنوده. ويواجه حفتر مشاكل في تمويل حملته وسط مخاوف من انهيار البنوك بشرق ليبيا.
حشد خليفة حفتر قائد قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) أكبر حملة عسكرية في ليبيا منذ الإطاحة بمعمر القذافي في 2011 ليزحف على طرابلس مقر حكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دوليا، والتي تساندها الأمم المتحدة، علما بأن حفتر لديه في معقله في الشرق حكومة موازية وفرع للبنك المركزي الليبي.

“مصادر دعم حفتر قد تنتهي”

ويستقي القائد العسكري التمويل لشرق ليبيا من مزيج من سندات غير رسمية وأموال نقدية مطبوعة في روسيا وودائع من بنوك في الشرق، مراكما بذلك ديونا قاربت 35 مليار دينار ليبي (25.18 مليار دولار) خارج النظام المصرفي الرسمي.

لكن دبلوماسيين ومصادر مصرفية تقول إن مصادر الدعم تلك ربما تكون في طريقها للانتهاء مع اتخاذ البنك المركزي في طرابلس، الذي يسيطر على إيرادات البلاد من الطاقة، خطوات للحد من عمليات البنوك في الشرق. وأضافوا أن تلك البنوك وجدت صعوبة في الشهور القليلة الماضية للوفاء بالحد الأدنى لمتطلبات الإيداع، وهو ما قد يعطي بنك طرابلس المركزي المتحالف، مع رئيس وزراء حكومة الوفاق، فايز السراج، ذريعة لمنع حصولها على العملة الصعبة.

وقالت كلوديا جاتسيني كبيرة محللي شؤون ليبيا في مجموعة الأزمات الدولية “ثمة أزمة مصرفية تلوح في الأفق قد تقوض قدرات سلطات شرق ليبيا على تمويل نفسها في المستقبل القريب”. وأضافت “الأزمة كانت تتشكل بالفعل قبل اندلاع الحرب”.

دعم الإمارات ومصر لا يكفي؟

وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن حفتر بنى جشيه الوطني الليبي بمساعدة الإمارات ومصر، اللتين زودتاه بالعتاد الثقيل مثل طائرات الهليكوبتر. لكن عدة مصادر دبلوماسية أبلغت رويترز بأن دول الخليج مثل الإمارات تفضل عدم تقديم أموال نقدية مباشرة إلى حفتر خشية أن ينتهي الأمر باستخدامها في أغراض خاطئة.

وأفادت مصادر عسكرية بأن ذلك أجبر القائد السبعيني على اللجوء لتجار لاستيراد مركبات وغيرها من العتاد مستخدما العملة الصعبة، التي حصلت عليها بنوك الشرق التجارية من بنك طرابلس المركزي في إصدار خطابات ائتمان.
وقالت صحيفة لوموند الفرنسية، نقلا عن مركز نوريا للأبحاث والدراسات الفرنسي، إن حفتر يدير أعمال تهريب المهاجرين وتهريب النفط وتصدير الخردة إلى جانب التوسع في الاقتراض للحصول على مصادر جديدة للتمويل.

مصادر حفتر الاخرئ؟
وكان مجلس النواب المتحالف مع حفتر أقر قانونا لتأسيس سلطة استثمار عسكرية تمنح الجيش الوطني الليبي السيطرة على قطاعات من الاقتصاد، منها الأنشطة المدنية مثل المعادن الخردة مستلهما في ذلك ما يحدث في مصر من مشاركة الجيش في النشاط الاقتصادي.

وشركات سلطة الاستثمار معفاة من الضرائب ورسوم الواردات في إطار دولة الرفاه التي أعلن عنها حفتر، لكن محللين يقولون إنها تحتاج للبنوك للتعامل مع الشركاء في الخارج وتوسيع نطاق أعمالها. وقال دبلوماسي غربي “إذا انهارت البنوك فستواجه دولة الرفاه التي أعلنها حفتر ضغوطا”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق