سياسة

قطر تطالب مجلس الأمن بإجراءات حاسمة لردع المسؤولين عن التصعيد العسكري بليبيا

طالبت دولة قطر، أمس الإثنين، مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات حاسمة لردع المسؤولين عن التصعيد العسكريغرب ليبيا، محذرةً من الانزلاق مرة أخرى في هوة الفوضى والانفلات الأمني في هذا البلد. 
جاء ذلك في البيان الذي أدلت به سفيرة قطر في الأمم المتحدة، علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لقطر لدى الأمم المتحدة، في الاجتماع الدوري لمجلس الأمن الدولي عن “الحالة في الشرق الأوسط بما في ذلك قضية فلسطين”، بحسب ما نقلت وكالة “قنا”.

وأعربت المندوبة القطرية عن قلق بلادها البالغ إزاء التصعيد العسكري غرب ليبيا، قائلة إن “دولة قطر تتابع ببالغ القلق التصعيد العسكري في غرب ليبيا، والذي جاء قبيل انعقاد المؤتمر الوطني الليبي الجامع، ما ينذر بتقويض مسار الحلّ السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة”. 

وأضافت أن “دولة قطر تُحذر من الانزلاق مرة أخرى في هوة الفوضى والانفلات الأمني في غرب ليبيا، ما سيكون له تداعيات خطيرة على المسار السياسي وقدرة المؤسسات في تلك المناطق على حماية المواطنين وتسيير شؤونهم من ناحية، وعلى احتواء مشكلة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر من ناحية أخرى”. 

وشددت المندوبة القطرية على أن “دقة الوضع الذي تمر به ليبيا نتيجة للتصعيد الخطير والهجوم على طرابلس، وانعكاس ذلك على وحدة ليبيا ومستقبل الحل السياسي، يستوجب من مجلس الأمن الدولي اتخاذ إجراءات حاسمة لردع المسؤولين عن هذا التصعيد وتنفيذ قرارات مجلس الأمن”.

كما أعربت عن “دعم دولة قطر الكامل لحكومة الوفاق الوطني الشرعية والمعترف بها دولياً وفق قرارات مجلس الأمن، ولجهود السيد غسان سلامة مبعوث الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي عادل للشعب الليبي”.

وفي ما يتعلق بالحصار الجائر على دولة قطر، جددت السفيرة التأكيد على أن الحصار الجائر المفروض على دولة قطر منذ ما يقارب السنتين، يمثل انتهاكاً صارخا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ العلاقات الودية بين الدول، الذي يُلزم الدول الامتناع عن تأجيج النزاعات وحل الخلافات بالحوار والوسائل السلمية. 

وقالت إنه “في ظل التوترات التي تشهدها منطقتنا، فإن هذه الأزمة المفتعلة ومكشوفة الأهداف، لا تضر فقط بدولة قطر ومنطقة الخليج العربي بالغة الحيوية للعالم، وإنما تخلق سابقة خطيرة في العلاقات الدولية، من خلال شرعنة الإجراءات غير القانونية وانتهاكات حقوق الإنسان، وتقوض جهود مجلس الأمن في مجال حفظ السلم والأمن الدوليين”. 

وأضافت المندوبة القطرية أن “الأزمة الخليجية أثبتت سلامة الموقف القانوني لدولة قطر، المتمثل بالأمر الصادر من محكمة العدل الدولية في شهر يوليو 2018، الذي أوضح بجلاء حرص دولة قطر على اللجوء إلى الآليات التي يوفرها القانون الدولي لتسوية النزاعات”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق