أخبار ليبيا

قرار من العسكري السوداني بتعيين «حميدتي» مسؤول التفاوض مع الجماعات المسلحة

أصدر رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان، الفريق أول ركن «عبدالفتاح البرهان»، الأحد، «23 يونيو/حزيران مرسوماً جمهورياً بتشكيل لجنة عليا للتواصل مع الحركات المسلحة للوصول إلى تفاهمات معها بما يحقق السلام وفق أسس ورؤى مشتركة».

حميدتي يتولى التفاوض مع الجماعات المسلحة

وأفادت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) بأن اللجنة ستكون برئاسة الفريق أول محمد حمدان دقلو نائب رئيس المجلس، وعضوية الفريق أول ركن شمس الدين كباشي رئيس اللجنة السياسية، والفريق ركن ياسر عبدالرحمن حسن العطا نائب رئيس اللجنة السياسية، واللواء ركن أسامة العوض محمدين.‎

ومنذ 2003، يشهد إقليم دارفور (غربي السودان) نزاعاً مسلحاً بين القوات الحكومية وحركات متمردة، أودى بحياة حوالي 300 ألف شخص، وشرد نحو 2.5 مليون آخرين، وفق الأمم المتحدة.

كما يدور في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، المتاخمتين لدولة جنوب السودان، قتال بين القوات الحكومية وحركات متمردة، منذ عام 2011؛ ما أضر بقرابة 1.2 مليون شخص، حسب أرقام أممية أيضاً.

في المقابل رفض المجلس العسكري مبادرة إثيوبيا

حيث قال المتحدث باسم المجلس العسكري الانتقالي في السودان، شمس الدين الكباشي، الأحد، إنهم «لم يطلعوا على ورقة الوسيط الإثيوبي لأنها جاءت منفصلة دون توافق مع مبعوث الاتحاد الإفريقي».

جاء ذلك في مؤتمر صحفي للكباشي وعضو المجلس العسكري ياسر العطا، تابعته الأناضول.

وأوضح الكباشي «استلمنا ورقة للحل من الاتحاد الإفريقي وكنا نظنها الورقة المشتركة بين مبعوث الاتحاد ولد لبات ومبعوث الرئيس الإثيوبي محمد درير، ورددنا عليها بأننا نقبلها ابتداءً ويمكن أن تشكل ورقة للتفاوض».

وأشار أن «الوسيط الإفريقي والإثيوبي كانا يعملان دون توافق بينهما وطلبنا منهم توحيد رؤاهم».

واستدرك «عمل الوسيط الإفريقي والإثيوبي أخذ وقتاً طويلاً وهذا لا يتسق مع الظروف السياسية التي تمر بها البلاد، وأدى إلى ظهور تكتلات سياسية وشبابية جديدة ينبغي استصحابها في أي حل مستقبلي لضمان الاستقرار».

وأكد أنهم «لم يدرسوا الوثيقة التي قدمها الوسيط الإثيوبي لأنها جاءت منفردة، وأن المبادرة التي قدمها الاتحاد الإفريقي كانت الأولى والأسبق».

وتابع «كان اتفاقنا مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أن تكون مبادرته مشتركة مع الاتحاد الإفريقي».

وذكر «لما كان عمل الوسطاء دون توافق بينهما ويضيع وقت البلاد طلبنا منهم توحيد رؤاهم وتقديم ورقة مشتركة تعيد أطراف الحوار إلى التفاوض».

ورأى أن «المجلس العسكري يعتبر تقديم الورقة الإثيوبية بعرضها على الحرية والتغيير أولاً للموافقة عليها ليظهر المجلس بموقف الرافض أمراً غير مقبول».

وأشار الكباشي أن «هنالك العديد من المبادرات من دول صديقة، بينها نيجيريا وجنوب السودان والجامعة العربية، طلبنا إرجاءها لإتاحة الفرصة للمبادرة المشتركة (مبادرة الوسيط الإفريقي والإثيوبي)».

بدعوى رفض أي إملاءات على المجلس العسكري

حيث قال عضو المجلس العسكري ياسر العطا إنهم «لن يقبلوا بفرض إملاءات عليهم، وقبول مبادرة بعينها دون الأخرى».

وحول اتجاه المجلس لإعلان حكومة انتقالية بمفرده قال العطا «نأمل أن لا نتجه إلى تشكيل حكومة بمفردنا لأن ذلك الخيار موجود».

وأكد أن المجلس العسكري «قد يتراجع كلياً عما أتفق عليه مسبقاً (مع الحرية والتغيير) لأنه ليس هنالك اتفاقات مكتوبة وموقع عليها إنما تفاهمات».

وأعلن العطا «ظهور مستجدات في الأحداث السياسية، وإذا وافقنا على هذا الأمر (منح الحرية والتغيير 67 في المائة من مقاعد البرلمان) وتم تشكيلها للحكومة منفردة؛ فهل القوى الأخرى ستقبل بهذا الوضع؟».

واستدرك «المتغيرات والحيثيات والظروف التي تم التفاهم فيها مع الحرية والتغيير على تلك النسبة ليست نفسها الآن (..) هنالك قوى سياسية كثيرة ومجموعات تكتلت ومجموعات شبابية جديدة في المشهد ينبغي أن توضع في الاعتبار».

وفي سياق آخر حول التدخلات السعودية والإماراتية في الشأن السوداني قال العطا «السعودية والإمارات لم تمل علينا أي شروط سياسية واقتصادية واجتماعية، إنما يردون الجميل لإخوانهم السودانيين».

فيما رحبت المعارضة السودانية بالمبادرة الإثيوبية

وفي وقت سابق الأحد، أعلنت «قوى إعلان الحرية والتغيير»، أنها التقت الوسيط الإثيوبي محمود درير وأبلغته موافقتها على مقترحاته لحل أزمة جمود التفاوض مع المجلس العسكري.

وتشمل الوثيقة الإثيوبية تأكيداً على الاتفاقات السابقة بين المجلس العسكري وقوى التغيير، ومنها حصول قوى التغيير على 67% من مقاعد البرلمان، وأن تتولى منفردة تشكيل الحكومة الانتقالية.

ومنذ أن انهارت مفاوضاتهما، الشهر الماضي، يتبادل الطرفان اتهامات بالرغبة في الهيمنة على أجهزة السلطة المقترحة، خلال المرحلة الانتقالية.‎

وأعرب المجلس العسكري مراراً اعتزامه تسليم السلطة إلى المدنيين، لكن قوى التغيير تخشى احتمال التفاف الجيش على مطالب الحراك الشعبي للاحتفاظ بالسلطة، كما حدث في دول عربية أخرى.

وعزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل/نيسان 2019 عمر البشير من الرئاسة، بعد ثلاثين عاماً في الحكم، وذلك تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي، تنديداً بتردي الأوضاع الاقتصادية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق