أخبار ليبيا

غسان سلامة: هجوم حفتر على طرابلس أوقف العملية السياسية في ليبيا

قال المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، في إحاطة قدّمها لمجلس الأمن، اليوم الأربعاء، إن هجوم خليفة حفتر على العاصمة طرابلس، مطلع إبريل/نيسان الفائت، قبيل وقت قصير من عقد مؤتمر ليبي جامع للسلام، “أوقف العملية السياسية في البلاد”، مؤكدا رصد فريقه لدخول أعداد كبيرة من المرتزقة.
وبيّن سلامة أن ذلك الهجوم وسّع النطاق الجغرافي للنزاع وألحق خسائر فادحة بالمدنيين والمتقاتلين على حد سواء. وأحصى مقُتل أكثر من 100 مدني وإصابة أكثر من 300 شخص بجروح، فضلًا عن نزوح 120000 مدني. 

واستهجن المبعوث الأممي بشدّة قصف المليشيات التابعة لحفتر المطارات قرب طرابلس، واصفًا ذلك بـ”الكارثة الحقيقية”، مشيرًا بالتحديد إلى واقعة كادت تودي بعشرات الحجاج الليبيين العائدين، حينما تعرضت طائرتهم للقصف بسلسلة من القذائف أطلقت على مطار معيتيقة، “ونجت بأعجوبة”.

وتطرّق سلامة إلى عمليات الاحتجاز التعسفي والتعذيب ضد المهاجرين في ليبيا، قائلًا إنها لا تزال مستمرّة، وتحدّث في هذا السياق عن النائبة في البرلمان الليبي شرق البلاد سهام سرقيوة، التي اختفت في ظروف غامضة في بنغازي، قائلًا إنها “ما زالت مختطفة، ولم نحصل على معلومات بشأنها”.

وقال سلامة “أجرينا زيارات متعددة إلى مطار معيتيقة، وزيارة إلى مطار زوارة ومواقع مدنية أخرى، بما في ذلك مركز الإيواء بتاجوراء الذي تعرض لضربات جوية أو هجمات بطائرات بدون طيار أو مختلف أنواع القذائف منذ 4 إبريل، وقد تم إطلاع فريق الخبراء على التقارير التي خلصت إليها جميع هذه الزيارات”.

وأضاف أن “إعادة ترسيخ السلم المدني المحلي جزء لا يتجزأ من مهمتنا، وينطبق هذا الأمر بشكل خاص على الجنوب حيث يمكن للأحداث الدائرة في مرزق أن تتوسع بتأثيرها إلى مدن أخرى كانت مختلف القبائل والأعراق تعيش فيها بسلام حتى فترة غير بعيدة”.

وأكد سلامة أن البعثة الأممية سجلت وصول عدد كبير من المرتزقة في ليبيا، مبينًا كذلك أن “حظر الأسلحة على ليبيا لم يكن فعالا وقرار مجلس الأمن لم يحترم”، وأن “إمدادات الأسلحة رفعت منسوب العنف والفوضى”.

ورحّب سلامة بدعم مجموعة السبع، التي اجتمعت مؤخرًا في فرنسا، وظلّ موقف أعضائها المؤثرين في الشأن الليبي مترددًا وغامضًا حيال هجوم حفتر على طرابلس، للحل السياسي في ليبيا.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق