أخبار ليبيا

صراع الأخوان على غنائم ثورة البركان

لم يتأخر أي ليبي حر هدفه مدنية الدولة واستقرارها وأمنها، عن تلبية نداء الدفاع عن عاصمة كل الليبيين من العدوان البربري والهمجي الذي تشنه عصابات حفتر على طرابلس، بل أدانت العديد من الدول هذا العمل، ومنهم من صنف ذلك العمل بجرائم ضد الإنسانية.

ساهمت بعض الجهود الدولية والإقليمية في صد هذا الهجوم، حيث أعلنت تركيا دعمها لحكومة الوفاق بالعتاد، ولم تتأخر الدوحة من خلال تحرك خارجيتها في العديد من المحافل والأماكن معلنة رفضها لهذا العمل، رغم وقوفها على الحياد وعدم تدخلها بالملف الليبي منذ سنوات.

وعندما بات الانتصار على هذا الهجوم قاب قوسين أو أدنى، بدأ صراع الإخوان المسلمين في ليبيا يظهر على العيان.
قدمت دولة قطر دعما بقيمة (50 مليون يورو) كدعم مادي للمقاتلين على تخوم طرابلس،
استلم هذا المبلغ رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، فتسرب هذا الخبر إلى رئيس المكتب السياسي لحزب العدالة والبناء نزار كعوان، الذي لم ينتظر طويلا فطلب اجتماعا مع خالد المشري في مدينة إسطنبول لمناقشة كيفية تقسيم هذه المنحة.

طلب كعوان أن يستلم مبلغ (40 مليون يورو) على أن يوزعها بمعرفته، خاصة أنه قام بتوزيع بعض السيارات المصفحة على بعض قادة الثوار الذين وعدهم كعوان بمراكز بعد انتهاء الحرب.

اشتد النقاش بين كعوان والمشري خلال الاجتماع، ووصل لحد التهديد بينهما، حيث قال كعوان للمشري: إن هذه المبالغ ستدفع للكتائب التي اتفقت معها للضغط على المجلس الرئاسي بعد انتهاء الحرب، وهي التي ستستلم الحراسة والتأمين تحت شرعية حكومة الوفاق.

ورد المشري على كعوان بالقول: أنا من اتفق مع بعض الكتائب على تأمين طرابلس وتشكيل جسم شرعي يقوم بذلك وهم أحق بهذه الأموال.

وزاد تهديد كعوان للمشري وقال له : سوف آمر الثوار بإلقاء القبض عليك بمجرد وصولك لطرابلس، ويقصد كعوان هنا بالثوار أمراء الكتائب الذين سلمهم ووزع عليهم السيارات المصفحة والذين أصبح ولائهم لكعوان.
لايزال صراع الأخوان المسلمين يتلاعب بالثوار الذين لبو نداء الوطن في الدفاع عن عاصمتهم، وعن مبادئ ثورتهم، دون علمهم بهذه الصراعات وهذه الأجندات التي يرسمها الأخوان.

هل هذا الصراع من أجل المال والمناصب تسعى إليه الدوحة الداعمة للثوارعن طريق هؤلاء السماسرة؟ أم أن الدعم القطري هو من أجل مناصرة القضية الليبية دون الدخول في تفاصيلها، وهي اجتهادات يقوم بها أعضاء الأخوان المسلمين.

LNNplus

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق