أخبار العالم

خطة دحلان لتأمين أوضاع السودان

تؤكد سري للغاية نيوز أن تفاهماً تم خلال الأسابيع الماضية بين الإمارات والسعودية ، تم بموجبه الاتفاق على أن تتولى الإمارات ملف السودان وتترك ملف اليمن للسعودية .

وبموجب هذا الاتفاق شرعت الامارات فوراً في ترتيب الملف السوداني  ، عبر دعوة خمس شخصيات سودانية  اعتبرتها  أبو ظبي مفتاحيّة في تقرير مستقبل السودان  وإعادة ترتيبه وفق مقتضيات الأمن الإقليمي  المُقرّة ، وهذه الشخصيات التي حظيت بثقة الإمارات ( ودعمها ) هي : عمر قمر الدين  الناشط السياسي الامريكي  من أصول سودانية ، كبير مستشاري منظمة كفاية ( رئيسها  جون برندرقاست وعمر قمر الدين مستشاره ) وشخصية مفتاحية في ملف دارفور  بواشنطن وساهم في إعداد ملف المحكمة الجنائية ضد المخلوع وآخرين وهو عضو فاعل في مجموعات الضغط الإماراتية بواشنطن ، بل هو أهم شخصية  في المجموعة وهو من قام بترشيح بقية الأسماء للجنة الإماراتية المختصة لدعوتهم  ، وتضم قائمة الأسماء محمد  فتحي إبراهيم ( مو إبراهيم ) البريطاني من أصول سودانية  والملياردير المعروف ،والدكتور عبدالله حمدوك  البريطاني من أصول سودانية  وأسامة محي الدين . ووزير خارجية السودان الأسبق السفير / ابراهيم طه ايوب . 

عقد اللقاء برئاسة  محمد دحلان ، المستشار الأمني  للشيخ محمد بن زايد ، الذي بحسب إفادة مصدر سري للغاية نيوز أفادهم بتكليفه من سموّه  بملف ” الاستقرار بالسودان ”    وهذا يدل على عنايته بملف السودان ، وأبلغهم  ان مهمته تقتضي تحقيق الأمن والاستقرار وهذا لا يتم إلا بالتخلص من الإسلاميين كأفراد سياسيين ومؤسسات إقتصادية وسياسية ومهما كلف ، ويشمل ذلك جميع التيارات الأخونجية ، حتى لو أدى الأمر لحدوث هزة في عدد من مؤسسات الدولة مثل الجيش والأمن لكن طمأنهم أن الأمارات جاهزة لدعم السودان إن وقعت هكذا هزات لكي لا يكون لها آثارسلبية ومتحوطة حتى لاحتمالات الحرب الأهلية بالسودان .

وأضاف ان الإمارات تعمل لترتيب أوضاع السودان ليكون عضواً فاعلاً في المنطقة ومساهماً في حمايتها من التهديدات الحالية والمستقبلية .

وقال إن الشفافية تجعله يقول بكل صراحة إن خط الإمارات هو ” فرم الإسلاميين فرم ” كونهم خميرة “العكننة” في المنطقة ، وعليه يجب القضاء عليهم ومنعهم من لعب أي دور  سياسي أو إقتصادي .

وصارحهم دحلان أن ظروف السودان الحالية لن تسمح بأكثر من هامش محدود للحريات  وأن التفكيرالمنطقي يلزمنا  بإبعاد الشخصيات  الليبرالية المعتدة برأيها والتي تدعي الاستقلالية او تبحث عن دور .

أبلغهم دحلان أنه كلّف احد مساعديه الموثوقين ، السيد /محمد مشارفة مشرفاً على ملف تشكيل الحكومة والقيام بالتنسيق مع الإثيوبيين وسيتولى كل الترتيبات اللوجستيكية والقيام بالضغط اللازم على الأطراف ، التي ستكون مجبرة للوصول الى اتفاق كون ان الضغوط ستمارس عليهم من أطراف عديدة ، وأشار الى ان لديهم فريق عمل في الخرطوم مسئوليته تقديم  الدعم اللازم  للتغيير المطلوب.

تباحث اللقاء  في اعتذار  مو ابراهيم عن تولي منصب  رئيس الحكومة الانتقالية واعتذاره بمشغولياته وانه الان يقوم بأدوار تتجاوز هذا المنصب ، و اتفقوا على تكليف عبدالله حمدوك بدلاً عنه. وبحسب مصدر  ” سري للغاية نيوز  ” الذي حضر تنويراً قدمه إبراهيم  طه أيوب أن  دحلان تعهد  :

– بمساعدة ومساندة الحكومة الجديدة والعهد الجديد المزدهر للسودان من خلال نفوذ أبوظبي في البيت الأبيض وأوروبا واصدقائنا المنتشرين هناك ومن خلال علاقات عمر قمرالدين الواسعة بمراكز اتخاذ القرار في الإدارة الأمريكية  وفي الكونجرس ودوائر إعلامية فاعلة في العاصمة الأمريكية ، في مساعدة الحكومة الجديدة حيث سيتم  :

   – تقديم وتلميع قياداتها في تلك الدوائر

– رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب

– عمل تغطية لا تقل عن التي وفروها للسيسي في مصر ، اذا اقتصت المصلحة والظروف ذلك .

– السيطرة وتطويع  حميدتي من خلال أعماله المرتبطة بنا وعن طريق عمل عمر قمرالدين في واشنطن ،خاصةً في ملف حرائق دارفور . وطالبهم بعدم القلق من حميدتي ، الذي قال إنه تم تدجينه وبأنه صغير السن نسبياً ومحدود التجربة ومندفع يجيد صنع الأعداء ومتردد  ومتدين  ، وأن هذا النوع من الناس من غير المحتمل   استمراره  على المدى  الطويل ، لكنه مفيد مرحلياً ، وستقل أهميته تدريجياً خاصة بعد تسوية قضية اليمن وحسم ملف ليبيا الذي سيكون قريباً.وأنه طلب منهم عدم القلق من بعض محاولات التدخل المصرية، فهي تحت السيطرة.علمت ” سري للغاية نيوز ” أن  السفير إبراهيم طه أيوب  اصر على تقديم مداخلة اوضح فيها للأماراتيين أنهم عملوا  جيداً للمرحلة القادمة وقاموا بتجهيز قوائم مرتبة شاملة للأخونجية والموالين لهم الحاليين والمحتملين على كافة  المستويات  في الوزارات والهيئات والشركات العامة والمؤسسات وصولاً للجان الشعبية .وانهم يشاطرون  الإمارات  والسيد دحلان الرأي بضرورة القضاء  المبرم على الإسلاميين لإعادة بناء الدولة السودانية ولو أدى ذلك الى تفكيك بنية الدولة الحالية تفكيكاً محسوباً ، وانهم متفقون معهم على أن السودان الآن بحاجة لما يسميه هؤلاء الإسلاميون المجرمون  أنفسهم  المستبد العادل حتى يتم بناؤه وإصلاح ما أفسده الاخونجية ، حتى لو أدى ذلك إلى مواجهة تيارات تدعي الليبرالية أو إسلامية تزعم أنها معتدلة .

وتعليقاً على حديث  أيوب قال أسامة محيي الدين إنه يريد يلفت الإنتباه إلى أن قيادات الإدارات الأهلية وكذلك الطرق الصوفية مهما أبدت من موافقة أو ولاء  للخط المطروح فهي غير جديرة بأي ثقة ويجب ان يشملهم التغيير في إطار حركة التغيير التي ستشمل كل المجتمع ودون إستثناءات.وأنهم يجب أن يجهزوا  بدائل  لهم ” مستنيرة ” من داخل مجموعاتهم .

وقال مصدر ” سري للغاية نيوز  ” إن الإجتماع أكد على ضرورة تصفية الجيش السوداني تدريجياً من كل العناصر الإسلامية المنظمة وكذلك المتدينة أو ذات الشخصية القيادية التي يمكن ان تصبح ” خميرة عكننة ” على حد تعبير دحلان  وان خطتهم في بداياتها لكنهم متفائلون أنها ستمضي بسلاسة عبر هذه الشراكة وتوقع حدوث أشياء  مفرحة بالتعاون بين الجانبين . وأضاف  المصدر أن الإجتماع  ناقش أهمية  التفكير من الآن في إقالة كبار قادة الجيش بطريقة قابلة للتصديق  ، لأنهم سيشكلون عقبة أمام التغييرات الكبيرة و خاصة إعادة هيكلة القوات النظامية

علمت “سري للغاية نيوز  ” أن المجتمعين ناقشوا إقتراح إبراهيم أيوب زيادة المشاركين السودانيين في أعمال الجنة، حيث أضيف للمجموعة السفير نور الدين ساتي وصحفي قال المصدر إنه لم يتبين إسمه  وبالفعل إلتحق ساتي والصحفي بالاجتماعات التالية ، وافاد المصدر ان الإماراتيين ودحلان   لم يكونوا راضيين عن مداخلات الصحفي  في الاجتماعات بناء على ما سمعه في التنوير حيث وصفه أسامة محيي الدين بأنه مثالي وغير مدرك لخطورة الكيزان وأهمية تصفيتهم.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق