مال و أعمال

بلومبيرغ : حمى الاندماجات تسيطر على اقتصادات الخليج

أفاد تقرير لوكالة بلومبيرغ الأميركية بأن البنوك في منطقة الخليج انخرطت في عمليات اندماج واستحواذ بوتيرة غير مسبوقة في وقت تتراجع فيه أسعار النفط، السلعة الأثمن بالمنطقة.

وأشارت إلى أن موجة الاندماجات والاستحواذات القياسية بين بنوك الخليج تندفع سريعا، حيث تبحث حكومات المنطقة عن سبل الحفاظ على قدراتها التنافسية ومواجهة تباطؤ النمو لديها.

وبحسب الوكالة، هناك نحو عشر مؤسسات إقراض مستغرقة في إجراءات اندماج أو استحواذ.

وتتسارع خطى صفقات من هذا النوع منذ عملية الاندماج الضخمة بين اثنين من أكبر بنوك إمارة أبو ظبي في 2017 واتحاد ثلاث من شركاتها الاستثمارية العام الماضي.

وفي السعودية، فإن أول عملية اندماج بنكية في ظرف عشرين عاما تمضي على قدم وساق، وذلك إلى جانب صفقة استحواذ شركة أرامكو على حصة صندوق الاستثمارات العامة في الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك).

 تقلبات
ووفقا لبلومبيرغ، ليس هناك قطاع اقتصادي في المنطقة لم يتأثر بتقلبات السوق النفطية. فعلى سبيل المثال تعتمد معظم بنوك المنطقة بشكل كبير على الودائع الحكومية، التي ظلت تتناقص بالتزامن مع تراجع أسعار النفط.

وواجهت مؤسسات الإقراض أيضا تراجعا في الطلب على الاستدانة وضعف أداء القروض، في حين قلصت الحكومات من الإنفاق بعد تدني أسعار النفط.

على أن اتجاهات السوق النفطية نحو الهبوط ليست هي الدافع الوحيد لموجة الاندماجات والاستحواذ -تقول بلومبيرغ- فدول الخليج تتميز باكتظاظ البنوك فيها، إذ بها نحو سبعين مؤسسة مسجلة تخدم حوالي خمسين مليون نسمة هم سكان المنطقة، مما يضع مؤسسات الإقراض الصغيرة تحت ضغط.

وعقدت وكالة الأنباء الأميركية مقارنة “طريفة” بين دول الخليج والمملكة المتحدة، وقالت إن حوالي عشرة بنوك فقط مسجلة في بريطانيا رغم أن تعداد سكانها يناهز 65 مليون نسمة.

وأضافت أن معظم مؤسسات الإقراض في دول مجلس التعاون الخليجي تملكها جزئيا كيانات تابعة لحكوماتها مما يجعل عمليات الاندماج بينها أيسر.

وتعد الهيكلة جزءا من إستراتيجية أكبر تنتهجها تلك الدول لتقليل اعتماد اقتصادياتها على النفط الخام كمصدر لنمو طويل الأجل، تقول الوكالة.

وتضيف أن “هوس” قطاع المصارف في الإمارات بالدمج مؤخرا يأتي بعد عقد من الهدوء النسبي في إبرام مثل هذه الصفقات.

المصدر : بلومبيرغ

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق