منوعات

بعضهم زار إسرائيل.. يهود يتسببون بانتشار الحصبة في نيويورك

قالت لوفيغارو الفرنسية إن مدينة نيويورك الأميركية تشهد حالة طوارئ بسبب انتشار غير مسبوق لمرض الحصبة. ونقلت عن مصادر قولها إن السبب الرئيسي في ذلك بعض اليهود المتعصبين الذين يرفضون تلقي التطعيم ضد هذا المرض.وأضافت الصحيفة -في عددها الصادر أمس- أن سلطات بلدية نيويورك أعلنت حالة طوارئ صحية الثلاثاء الماضي بعد انتشار غير مسبوق للحصبة في حي وليامسبورغ في بلدة بروكلين.

وقالت إن رئيس بلدية نيويورك بيل دي بلاسيو أطلق الثلاثاء الماضي تحذيرا شديد اللهجة وطلب من سكان وليامسبورغ البالغ عددهم نحو مئتي ألف الخضوع للتطعيم خلال 48 ساعة، مؤكدا أن الطلاب الذين لم يخضعوا للتطعيم سيمنعون من دخول المدارس.

الحصبة -التي تم القضاء عليها بالولايات المتحدة منذ 2000- مرض معد يصيب الأطفال عادة، وقد يؤدي للوفاة، وتتلخص أبرز أعراضه في الحمى والسعال ورشح الأنف والتهاب العين والتهاب الحلق، ويتميز بظهور طفح جلدي أحمر ومبقع.

وتقول بعض التفسيرات -حسب الصحيفة- إن أحد أسباب تفشي المرض في وليامسبورغ هو بعض اليهود الذين سافروا إلى إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وهي فترة عرفت تفشيا للمرض في بعض المناطق بإسرائيل.

بعض التفسيرات تتهم اليهود الرفضين للتطعيم بالتسبب في انتشار الحصبة بنيويورك(رويترز)

كما أن هذا الحي تكثر فيه طائفة اليهود الحريديم، وهم طائفة توصف بأنها متعصبة وتعتمد على “التفسيرات المتشددة” للنصوص الدينية، ويرفض الكثير من أفرادها التطعيم ضد هذا المرض بدعوى أن المصل المستخدم فيه يحتوي على جينات فئران قد تسبب مرض التوحد.

وتشير الصحيفة إلى أن المرض انتشر أيضا بين طلاب بعض المدارس التلمودية اليهودية في نيويورك، وذكرت أن مدرسة واحدة سجلت فيها لوحدها أربعون حالة، وهي مدرسة عرفت برفضها القاطع للتطعيم.

وتذكر لوفيغارو أن هذه الطائفة اليهودية توزع كتيبات تحذر من التطعيم، بينما رد بعض زعمائها على الانتقادات الموجهة قائلين إنه ليس في ديانتهم ما يمنع التطعيم، وإن الرافضين له أقلية ويعتمدون على تأويلات غير صحيحة للنصوص الدينية.

وسجلت منذ يناير/كانون الثاني الماضي في نيويورك 285 حالة إصابة بالحصبة، و465 حالة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2018 أغلبها من الحريديم، وبينهم أطفال لم يتلقوا التطعيم، وهي حالة انتشار لم تشهدها نيويورك منذ نحو ثلاثين عاما.

وأعلنت سلطات بلدية نيويورك حالة طوارئ صحية في 15 منطقة بحي وليامسبورغ، وهددت من يرفضون التطعيم بمتابعة قانونية وغرامة ألف دولار، كما هددت بإغلاق المدارس اليهودية التي ترفض التطعيم أو تستقبل طلابا غير مطعمين.

ومنذ سنوات نشطت بالولايات المتحدة حركة معادية للتطعيم، مما دفع بكثير من الولايات إلى التفكير في سن إجبارية التطعيم على غرار ما فعلته كاليفورنيا عام 2015.

يُذكر أن منظمة الصحة حذرت في وقت سابق من عودة قوية للحصبة، وسجلت 136 ألف وفاة عام 2018، وقالت إن عدد الحالات المسجلة زاد بنسبة 50% مقارنة مع 2017.

المصدر : لوفيغارو

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق