أخبار ليبيا

السيسي يستجدي الدعم الروسي لقوات حفتر

أفادت المصادر الدبلوماسية بأن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي طلب من نظيره الروسي فلادمير بوتين دعماً أكبر للتحركات المصرية الإماراتية لإعادة تفوق مليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر ميدانياً والضغط على الدول الأوروبية المعنية، لاستبعاد جماعة الإخوان والتيارات الإسلامية بشكل عام من الحلول السياسية المستقبلية في ليبيا”.

جاء ذلك خلال لقاء جمع بين الطرفين في مدينة أوساكا اليابانية على هامش قمة مجموعة العشرين.


وأضافت المصادر أن “السيسي تحدث عن ضرورة رفع الحظر المفروض على مليشيات حفتر، باعتباره الجيش الوطني الليبي. الأمر الذي أكد بوتين أنه سيكون محل بحث في الفترة المقبلة، مشيراً في الوقت نفسه إلى صعوبة إعلان موسكو دعم أي طرف ليبي في الفترة الحالية بشكل علني. ويبدو أن هذا بسبب العلاقات الجيدة التي تربط موسكو بداعمين إقليميين كبار لحكومة الوفاق في طرابلس، على رأسهم تركيا والجزائر”.



وعلى الرغم من أن استقبال بوتين لحفتر مطلع الشهر الماضي تم تفسيره على نحو واسع بأنه انحياز لطرف على حساب آخر، إلا أن المصادر الدبلوماسية أكدت أن “هذا اللقاء كان للسيسي دور كبير في عقده، ولكن الدعم الذي يمكن أن يحصل عليه حفتر في الخفاء من روسيا، من خلال مصر أو أطراف أخرى، لم يحن الوقت بعد للإفصاح عنه رسمياً، وأن موسكو تحاول الحفاظ على هذه الشعرة الدبلوماسية التي عبرت عنها في موقفها في إبريل الماضي عندما استخدمت حق النقض لمنع إصدار بيان من مجلس الأمن لحث مليشيات حفتر على وقف الزحف نحو طرابلس، وأصرت على أن يكون البيان موجهاً لجميع القوى المتحاربة في ليبيا”.


“السيسي يعلم جيداً أن حملة طرابلس إذا فشلت فلا يمكن الرهان على حفتر مجدداً

وبحسب المصادر، فإن السيسي يحاول انتزاع “موقف واضح من بوتين مستغلاً سعي موسكو الحثيث للاستفادة من حقول النفط الليبية مستقبلاً ومزاحمة باريس وروما في حربهما على الثروات الطبيعية هناك، آخذاً في الاعتبار سيطرة حفتر على حقول النفط حتى الآن”، وهي السيطرة التي ربما تكون محل شك مستقبلاً، بعد تلقيه هزيمة موجعة في غريان تهدد بشكل داهم نجاح حملته على طرابلس.

واستطردت المصادر المصرية شارحة تأثير الهزيمة الأخيرة على التحركات المصرية بقولها: “السيسي يعلم جيداً أن حملة طرابلس إذا فشلت فلا يمكن الرهان على حفتر مجدداً، وسيكون على القاهرة إعادة إنتاج بديل يحظى بقبول أولاً من الأطراف المعادية لحكومة الوفاق، ثم من الأطراف الأوروبية المراقبة وعلى رأسها باريس وروما، وهو أمر غير مقبول للسيسي حتى الآن”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق