أخبار العالم

استهداف ناقلتي نفط في خليج عمان… والبحرية البريطانية تحقق

قال الأسطول الخامس للبحرية الأميركية؛ المتمركز في البحرين، اليوم الخميس، إنّ ناقلتي نفط تضررتا بحادث في خليج عمان، وصفه المسؤول عن تشغيل إحداهما بأنّه هجوم، فيما أعلنت البحرية البريطانية عن إجراء تحقيق في الحادث.

وذكرت وكالة “بلومبيرغ”، أنّ النيران اشتعلت في ناقلة النفط “فرونت ألتير”، اليوم الخميس، وفق ما أعلنه مسؤول في ميناء الفجيرة الإماراتي، وشخص آخر مطلع على الموضوع.

وجاء اشتعال السفينة بعدما تم تحميلها بالنفط من العاصمة الإماراتية أبوظبي، قبل الانطلاق إلى البحر، وفقاً للبيانات التي جمعتها “بلومبيرغ”.

وذكرت “رويترز” نقلاً عن أربعة مصادر في الشحن البحري والتجارة، إنّه تم إخلاء ناقلتين بعد حادث في خليج عمان، وإنّ أفراد الطاقم بخير. وقال مصدر إنّ النيران لا تزال مشتعلة في ناقلتي النفط بعد الهجوم.

وذكرت المصادر أنّ إحدى الناقلتين ترفع علم جزر مارشال واسمها “فرونت ألتير”، بينما الناقلة الثانية اسمها “كوكوكا كاريدجس” وترفع علم بنما.

وذكرت “رويترز” أنّ سفينة انتشلت قبطان وطاقم الناقلة “كوكوكا كاريدجس” من قارب إنقاذ، مشبرة إلى أنّ الناقلة لا تزال في منطقة خليج عمان ولا تواجه الغرق.

كما أفادت بإصابة أحد أفراد طاقم الناقلة بإصابة طفيفة، مشيرة إلى أنّ الهجوم تسبب في أضرار بالجانب الأيمن من الناقلة.

ونقلت صحيفة “تريد ويندز” المعنية بالشحن، اليوم الخميس، عن مصادر لم تحددها، بحسب “رويترز”، أنّ طوربيداً أصاب ناقلة نفط مملوكة لشركة “فرونت لاين” النرويجية قبالة سواحل إمارة الفجيرة بالإمارات. ولم يتسن لـ”رويترز”، الحصول على تعليق من الشركة.

وتحدثت تقارير لوسائل إعلام إيرانية، عن وقوع انفجار في المنطقة قيل إنّه استهدف ناقلات نفط، اليوم الخميس.

وكانت مجموعة سلامة بحرية تابعة للمملكة المتحدة قد حذرت في وقت سابق اليوم الخميس، من وقوع حادث “غير محدد” في خليج عمان، وحثت على “توخي الحذر الشديد” وسط أجواء التوتر الأميركي الإيراني المتصاعد، بعد أن أرسلت ناقلة نفط إشارة استغاثة إلى ميناء في دولة الإمارات.

وأعلنت مجموعة عمليات التجارة البحرية التي تديرها البحرية البريطانية، حالة التأهب، في وقت مبكر اليوم الخميس، ولم توضح تفاصيل أكثر، لكنها قالت إنّها تجري تحقيقات في الحادث.

وصعدت أسعار النفط، اليوم الخميس، بعد الحادث، فبحلول الساعة 06:46 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام “برنت” دولارين أو 3.3%، إلى 61.97 دولار للبرميل.

وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.41 دولار، أو 2.7% إلى 52.55 دولار للبرميل.

ويأتي الهجوم في خليج عمان، اليوم الخميس، بعد استهداف أربع ناقلات نفط، قبالة ساحل الإمارات العربية المتحدة، الشهر الماضي، في “عليات تخريب” اتهمت الولايات المتحدة إيران بالوقوف وراءها، بينما نفت طهران تورطها في الواقعة.

وتصاعدت التوترات بين واشنطن وطهران، التي بدأت أخيراً تعيد النظر في التزاماتها تجاه الاتفاق النووي الموقّع في عام 2015، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحاب بلاده منه، منذ عام.

وسعت إدارة ترامب، منذ ذلك الحين، إلى فرض عقوبات اقتصادية قاسية ضد إيران، متهمة إياها بدعم جماعات مسلحة، ومتابعة نشاطها في مجال الصواريخ الباليستية.

والشهر الماضي، كثّفت واشنطن من حملتها “الضغط الأقصى” من خلال نشر مجموعة حاملة طائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” في المنطقة، رداً على مزاعم بأنّ إيران وحلفاءها يهددون بمهاجمة المصالح الأميركية.

وأعلنت دولة الإمارات، الأسبوع الماضي، أنّ النّتائج الأوّلية لتحقيق قادَتْه ويتعلّق بعمليّات “تخريب” تعرّضت لها سفن، في 12 مايو/ أيّار، في الخليج، تُشير إلى وقوف إحدى الدول على الأرجح وراء تلك العمليّات، لكن لا يوجد دليل، حتّى الآن، على تورّط إيران.

وقدّم كلٌّ من الإمارات والسعوديّة والنرويج، النّتائج الأوّلية للتحقيق المشترك، وذلك خلال إحاطة لأعضاء مجلس الأمن الذين سيتلقّون كذلك النتائج النهائيّة لكي ينظروا في ردّ محتمل، بحسب ما أوردته “فرانس برس”.

وتعرّضت أربع سفن (ناقلتا نفط سعوديّتان وناقلة نفط نرويجيّة وسفينة شحن إماراتيّة) لأضرار في “عمليّات تخريبيّة” قبالة إمارة الفجيرة خارج مضيق هرمز الشهر الماضي، بحسب أبوظبي.


وفي 21 من مايو/ أيّار، أعلن وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو، أنّ احتمال أن تكون طهران مسؤولة عن العمليّات التخريبيّة التي استهدفت ناقلات النفط قبال الإمارات، هو أمر “ممكن جداً”.

وبعدَ تقييم الأضرار وإجراء التحاليل، أبلغت الإمارات مجلس الأمن بأنّ الهجمات كانت “معقّدةً”، ومن النوع الذي يُرجّح أنّ أجهزة تابعة لدولة هي التي نفّذته.

وجاء في بيان مشترك أصدرته الإمارات والسعودية والنرويج، أنّه “على الرّغم من أنّ التحقيقات لا تزال مستمرّة، إلّا أنّ هناك أدلّة قويّة على أنّ الهجمات الأربع كانت جزءاً من عمليّة معقّدة ومنسّقة نفّذها طرف لديه قدرات تشغيليّة قويّة”، وأنّ ذلك الطرف هو “دولة على الأرجح”.

وتُشير الخلاصات الأوّلية، إلى أنّ “من المحتمل جداً” أن تكون عمليّات التخريب قد نُفّذت بواسطة ألغام ثبّتها على السفن غوّاصون استخدموا زوارق سريعة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق