أخبار العالم

أردوغان: إدلب تختفي تدريجياً بسبب هجمات النظام وتتعرض لسيناريو مشابه لحلب

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء 3 سبتمبر/أيلول 2019، إن منطقة خفض التصعيد في محافظة إدلب السورية تختفي تدريجياً، بسبب الهجمات التي تشنها قوات نظام بشار الأسد.

وأشار أردوغان إلى أنه سيُجري كل الاتصالات اللازمة مع الأطراف في المنطقة، للتوصل إلى حل للوضع في إدلب، بحسب ما ذكرته وكالة رويترز.

وقال إن بلاده لا يمكنها أن تلتزم الصمت حيال ما يجري في إدلب، وأضاف أن أنقرة تجري مباحثات مع روسيا، كما ستكون هناك مباحثات تركية روسية إيرانية قريباً، «ونهدف إلى اتخاذ بعض الخطوات قبل (اجتماعات) جنيف»، وفق قوله.

لا وجود لمنطقة آمنة

وأكد أردوغان أن المنطقة الآمنة التي اقترح إقامتها في سوريا لاستضافة السوريين الهاربين من الحرب، لا تعدو الآن كونها مجرد اسم، وأضاف أن بعض الحلفاء لا يدعمون فكرة إنشاء تلك المنطقة.

وخلال مؤتمر صحفي في أنقرة، قال أردوغان إن «إدلب تختفي تدريجياً. إدلب في وضع بدأت تختفي وتتمزق مثلما حدث في حلب. لا يمكننا الصمت على ذلك».

ويشار إلى أن قوات النظام فرضت سيطرتها الكاملة على أحياء حلب القديمة التي كانت خاضعة لسيطرة قوات المعارضة، حتى ديسمبر/كانون الأول 2016، عقب قصف عنيف استمر أشهراً. 

وإدلب الواقعة في شمال غربي سوريا، هي آخر منطقة كبيرة بسوريا لا تزال في يد مقاتلي المعارضة، بعد مرور ثمانية أعوام على بدء الاحتجاجات التي انطلقت ضد نظام الأسد. 

وانهارت هدنة في أوائل شهر أغسطس/آب الماضي، بعد ثلاثة أيام فقط من بدئها؛ إثر مواصلة قوات الأسد المدعومة روسيّاً هجومها على المنطقة، وسيطرتها على أراضٍ كانت في قبضة المعارضة التي تدعم تركيا بعض فصائلها.

واتفقت تركيا وروسيا وإيران في 2017 على إقامة منطقة بإدلب للحد من القتال، رغم أن شروط تلك المنطقة لم تعلن، كما لم يشمل الاتفاق فصائل متشددة.

مباحثات مع ترامب

وذكر أردوغان أن إدلب ستصبح أهم موضوع مطروح للنقاش خلال اجتماعه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في إطار أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستبدأ في وقت لاحق من هذا الشهر.

ولفت أردوغان إلى أن الولايات المتحدة بدأت مؤخراً بشن هجمات في إدلب، سقط فيها نحو 700 مدني قتيلاً في الآونة الأخيرة.

وأشار إلى أنه بحث مقترح تأسيس منطقة آمنة في سوريا خلال عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، كما أنه اقترح تأسيس المنطقة في عهد إدارة الرئيس الحالي دونالد ترامب. 

وأضاف: «بحثت المقترح مع الدول الأوروبية البارزة وفي مقدمتها ألمانيا وفرنسا، بالإضافة إلى السعودية، وجميعهم أثنوا على المقترح.. ما ينبغي فعله هو أن تشمل المنطقة الآمنة كل المناطق الواقعة على امتداد حدودنا وبعمق 30 كم». 

وبيّن أن «المقترح تضمن بناء منازل في هذه المناطق بمساحة 250 – 300 متر مربع، تحوي مزارع، لتمكين اللاجئين من زرع وحصد محاصليهم وتلبية كل احتياجاتهم»، وفقاً لما ذكرته وكالة الأناضول. 

وتابع: «جميع تلك الدول أثنت على المقترح، لكننا للأسف لم نجد أي دعم في تطبيقه، والآن هم بدأوا بطرح مقترح المنطقة الآمنة، وحين نبدي استعدادنا لا نجد أحداً». 

كذلك شدد الرئيس التركي على أن مسألة إدلب تعد قضية تركيا، لكون أي هجرة فيها ستكون باتجاه حدودها، مضيفاً: «نحن من يعاني تبعات ذلك، ونحن من نمتلك حدوداً مع سوريا بطول 910 كم، وأي حريق هناك سيحرقنا، ولن تحرق تلك الدول».

وتدعم روسيا بشكل مباشر، دخول النظام لعديد من المناطق في ريف إدلب وحماة؛ واستهدفت التجمعات السكنية من الجو وقتلت مئات من المدنيين، وتسببت في خروج عشرات المستشفيات والمدارس، وفقاً لوكالة الأناضول.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق